المزي
493
تهذيب الكمال
يونس الحضرمي رجل كان يسمع معنا الحديث عن القاسم بن عبد الله بن عمر ، فكان ابن لهيعة يستحسنه ، ثم إنه بعد قال : إنه يرويه عن عمرو بن شعيب . وقال يحيى بن بكير : بكير : قيل لا بن لهيعة : إن ابن وهب يزعم أنك لم تسمع هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب ، فضاق ابن لهيعة ، وقال : ما يدري ابن وهب ، سمعت هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب ، قبل أن يلتقي أبواه . وقال حنبل بن إسحاق : سمعت أبا عبد الله ، يقول : ما حديث ابن لهيعة بحجة ، وإني لأكتب كثيرا مما أكتب أعتبر به وهو يقوي بعضه ببعض . وقال أبو الحسن الميموني ، عن أحمد بن حنبل ، عن إسحاق بن عيسى : احترقت كتب ابن لهيعة سنة تسع وستين ولقيته سنة أربع وستين ، ومات سنة أربع وسبعين ، أو ثلاث وسبعين ( 1 ) . وقال أبو عبيد الآجري ( 2 ) ، عن أبي داود : قال ابن أبي مريم : لم تحترق كتب ابن لهيعة ولا كتاب ، إنما أرادوا أن يرفقوا عليه أمير ( 3 ) فأرسل إليه أمير ( 4 ) بخمس مئة دينار .
--> ( 1 ) وقال يعقوب بن سفيان : حدثني الفضل قال : سمعت أبا عبد الله وسئل عن ابن لهيعة ؟ فقال : من كتب عنه قديما فسماعه صحيح . قال : وبلغني عن ابن المبارك أنه قال ها هنا ببغداد في سنة تسع وسبعين : من كتب عن ابن لهيعة منذ عشرين سنة ليس بشئ ( المعرفة والتاريخ : 2 / 185 ) . ( 2 ) انظر سؤالاته لأبي داود : 5 / الورقة 13 . ( 3 ) ضبب عليها المؤلف ، لوجود نقص بعدها . ( 4 ) كذلك ضبب عليها المؤلف ، للسبب عينه .